توفيق أبو علم
45
السيدة نفيسة رضي الله عنها
التي وردت ضمن سورة الأحزاب ، والتي عُرفت بآية التطهير ، ومن هم ذوو القربى الذين ورد ذكرهم في سورة الشورى المباركة ، وما أبداه من براعة كبيرة في عرض متين ومحكم ، جمع فيه الأصالة والحداثة ، وصبّهما في قالب واحد ، صاغ فيه ما يلائم وذوق العصر الحديث ، الذي لابدّ وأن يجذب قطّاعاً واسعاً من المثقفين والباحثين . إضافة إلى مايحتوي هذا الكتاب على أفكار ومفاهيم إسلامية في غاية الأهمية ، مثل : الشفاعة ، والتوسّل ، وكرامات الأولياء ، وزيارة القبور . . . وغيرها ممّا لا تخلو من الموضوعية والجديّة فيها . وباختصار ، فقد قام هذا الرجل بانجاز كبير ومهم على هذا الصعيد ، أراد منه تجذير الوعي الثقافي والتاريخي بين أبناء هذه الأمة الكبيرة ، ولاسيّما محبّي سادات أهل البيت الطاهرين ، كما يصرّح هو في المقدّمة ، فجزاه اللَّه خيراً عن الإسلام والمسلمين ، وأثابه على صنعته هذه ، وبلّغه شفاعة نبيّنا صلى الله عليه وآله إنّه سميع عليم . * * * وأخيراً لابدّ من التنويه بقيمة هذا الكتاب في إطار التقريب بين المذاهب الاسلامية ، لما تضمّنه من نكات مهمّة مختلفة ، واحتوى على سلسلة مناقشات رزينة وتحليلات دقيقة . ومن هذا المنطلق فقد وقع الاختيار على هذا الكتاب لتحقيقه وطبعه بحلّة قشيبة ، بمساعدة وإشراف مركز البحوث والدراسات التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية . ولقد كان منهجي في التحقيق كما يلي : ( 1 ) اعتمدت على النسخة المطبوعة من الكتاب ، من منشورات دار التعارف المصرية ، وهي الطبعة الثالثة منه . ( 2 ) قمت بضبط النصّ ، وتصحيح الأغلاط المطبعية وغيرها حيثما وجدت . ( 3 ) خرّجت الروايات والأخبار والآثار التي ذكرها المؤلّف من المظانّ المعتمدة ، ووثّقت الأقوال والآراء التي أوردها أو أشار إليها بقدر الإمكان ، كما قمت بالتعليق في بعض الموارد بما يقتضيه المقام . ( 4 ) نقلت ما في الهامش من التعليقات والتوثيقات التي أوردها المؤلّف نفسه كما هي ، وعلّمت عليها بكلمة ( منه ) تمييزاً لها عن تعليقاتنا وتوثيقاتنا . وختاماً لا يسعني إلّاأن أتوجّه بالشكر والتقدير إلى مركز البحوث والدراسات التابع